مكي بن حموش
6152
الهداية إلى بلوغ النهاية
البلاد وأخذ كل واحد ناحية يأكلها « 1 » ، ويعبدون الأصنام ، فقال الملك يوما لإلياس : واللّه ما أرى ما تدعو إليه إلا باطلا ، واللّه ما أرى ( فلانا ) « 2 » وفلانا - يذكر ملوكا من ملوك بني إسرائيل - إلا قد عبدوا الأوثان من دون اللّه « 3 » ، وهم ( على ) « 4 » نحو ما نحن عليه ( من النعيم ) « 5 » ، يأكلون ويشربون ويتنعمون مملكين ، ما تنقص دنياهم عبادتهم الأوثان التي تزعم أنها باطل وما نرى لنا عليهم من فضل ، فعظم الأمر على إلياس ، واقشعر جلده وخرج عنه ، ففعل ذلك الملك فعل أصحابه وعبد الأوثان ، فقال إلياس : اللهم إن بني إسرائيل قد أبوا إلا الكفر بك والعبادة لغيرك فغير ما بهم من نعمة ! أو كما قال « 6 » . ( قال ) « 7 » ابن إسحاق : فذكر لنا أنه أوحي إليه أنا قد جعلنا أمر أرزاقهم بيدك وإليك حتى تكون أنت الذي تأذن في ذلك . فقال إلياس : اللهم أمسك عنهم القطر ، فحبس عنهم ثلاث سنين حتى هلكت الماشية والدواب والشجر ، وجهد الناس جهدا شديدا ، وكان إلياس حين دعا عليهم قد استخفى « 8 » شفقا على نفسه منهم . وكان « 9 »
--> ( 1 ) ( ب ) : " يأكلوها " . ( 2 ) متآكل في ( أ ) . ( 3 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " . ( 4 ) مثبت في طرة ( ب ) . ( 5 ) متآكل في ( أ ) . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 / 93 . ( 7 ) ساقط من ( ب ) . ( 8 ) ( أ ) : " استخفا " . ( 9 ) ( ب ) : " فكان " .